ابن أبي جمهور الأحسائي

153

عوالي اللئالي

سراجة امرأة شابة ( 1 ) ( 2 ) . ( 427 ) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( يؤتى بوال نقص من الحد سوطا ، فيقول : رب رحمة لعبادك ، فيقال له : أرحم بهم مني ؟ فيؤمر به إلى النار ، ويؤتى بمن زاد سوطا ، فيقول : لينتهوا عن معاصيك ، فيؤمر به إلى النار " ( 3 ) ( 4 ) . ( 428 ) وعن الباقر عليه السلام : ( ان أقل الطائفة الحاضرة للحد ، هي الواحد ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) كنز العمال 5 : 421 ، فصل في أنواع الحدود ، ( حد الزنا ) ، حديث 13491 . ( 2 ) هذا الحديث دل على وجوب الجمع في المحصن بين الرجم والجلد . وعلى أن الرجم ليس ثابتا بالكتاب ، وإنما هو ثابت بالسنة خاصة . وعلى أن وجوب الجمع ليس مختصا بالشيخ والشيخة ، بل هو ثابت للشاب وغيره ( معه ) . ( 3 ) كنز العمال 6 : حديث 14769 ، ولفظ الحديث ( ويؤتى بالرجل الذي ضرب فوق الحد ، فيقول الله : لم ضربت فوق ما أمرتك ؟ فيقول : يا رب غضبت لك ، فيقول : أكان لغضبك أن يكون أشد من غضبي ، ويؤتى بالذي قصر ، فيقول : عبدي لم قصرت ؟ فيقول : رحمته ، فيقول : أكان لرحمتك أن تكون أشد من رحمتي ) . وبمضمونه أيضا حديث 14771 ، ورواه الزمخشري في الكشاف 2 : 300 ، سورة النور ، آية 3 ، كما في المتن . ( 4 ) وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز الاجتهاد في الحدود المقدرة بالنص ، فلا يزاد فيها لغضب أو لتأكيد انتهاء . ولا ينقص منها لرحمة ، أو لخوف سراية ، بل يجب إجراؤها على مقاديرها كيف كان ( معه ) . ( 5 ) مجمع البيان ، سورة النور ، الآية ( 3 ) قال : قيل : وأقله رجل واحد ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام . والوسائل ، كتاب الحدود . ( 6 ) فيه دلالة على أن الامر بشهود طائفة لعذاب الحد المذكور في الآية للوجوب ، وان اسم الطائفة تصدق على الواحد ، فليس هو من أسماء الجماعة ، مثل قوله تعالى : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة " فان الطائفة هنا عبارة عن الواحد قطعا ( معه ) .